الشيخ المنتظري

390

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

إِلى غير ذلك من الروايات . نعم ، لو كان مع حق اللّه - تعالى - حق الناس أيضاً . كما إِذا ادّعى عليه أنه لاط بغلام مكرهاً له فجرحه ، أو زنى بامرأة مكرهاً لها كان حكمه حكم ما سبق من حقوق الناس ، كما هو واضح . وقد تحصل لك مما ذكرناه في المقام خمس مسائل : الأولى : عدم جواز التعزير بمجرد الاتهام وأنه ظلم . الثانية : عدم الاعتبار شرعاً بالاعتراف المنتزع عن تعذيب . الثالثة : جواز حبس المتهم لكشف الحق أو أدائه في حقوق الناس ولا سيما الدم حذراً من الفرار . الرابعة : جواز تعزير من يعلم الحاكم باطلاعه على معلومات مهمة نافعة في حفظ النظام أو في إِحقاق حقوق المسلمين . الخامسة : عدم جواز ذلك في مثل الزنا وأمثاله من حقوق اللّه المحضة . الجهة العاشرة في إِشارة إِجمالية إِلى فروع أخرى في المسألة : لا يخفى أن هنا فروعاً كثيرة تعرض لها الأصحاب في كتاب الحدود ، والظاهر اتحاد حكم الحدود والتعزيرات في أكثرها . والبحث فيها هنا بالتفصيل لا يناسب وضع هذا الكتاب ، فلنذكر بعض الروايات الواردة فيها ونحيل التفصيل إِلى الكتب الفقهية الباحثة في مسائل الحدود . ونوصي قضاة المحاكم الإسلامية ومنفذّي الأحكام فيها إِلى الالتفات إِلى هذه الروايات ، وإِلى ما مرّ منا في مبحث السلطة القضائيّة من آداب الحكم والقضاء :